كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
يختص بالمرض والضعف كما في النصوص؟ فعن جماعة التعميم ومنهم السيد في العروة وعن آخرين اختصاص الجواز بالمريض والضعيف ويمكن ان يقال بالتفصيل بين العذر البالغ حد الضرر والحرج وبين غير ذلك فيجوز في الاول دون الثاني لحكومة ادلة الضرر والحرج على التكاليف الالزامية الاولية، ولكن المرفوع في الفرض الاول وجوب الاحرام من مسجد الشجرة واما جواز الاحرام من الجحفة فيحتاج إلى دليل آخر، وذلك لان دليل نفي الضرر والحرج بما أنه امتناني شأنه رفع الحكم الثابت إذا كان ضرريا أو حرجيا لا وضع الحكم بجواز الاحرام من الجحفة فلابد من التماس دليل آخر يثبت لنا جواز ذلك، فالمرجع حينئذ اطلاق ما دل على التخيير بين الاحرام من مسجد الشجرة والجحفة كصحيح علي بن جعفر المتقدم، وبما انه غير متمكن من الاحرام من مسجد الشجرة على الفرض يثبت القول الآخر وهو الاحرام من الجحفة. وبعبارة اوضح قد عرفت ان صحيح علي بن جعفر الدال على التخيير وجواز الاحرام من الجحفة قد رفعنا اليد عن اطلاقه بالنسبة إلى التمكن وحملناه على المريض والضعيف، واما من لم يكن مكلفا بالاحرام من ذي الحليفة فيتعين عليه الفرد الآخر من الواجب التخييري لسقوط وجوب الاحرام من مسجد الشجرة عنه على الفرض. ولو لم يبلغ العذر حد الضرر والحرج الشديد كموارد الحاجة الشخصية أو الحرج العرفي كالبرد والحر ونحو ذلك فلا يمكن الحكم بجواز التأخير إلى الجحفة لعدم الدليل واختصاصه بالمريض والضعيف كما في معتبرة الحضرمي المتقدمة وحملها على مجرد المثال لا شاهد عليه بل مقتضى