كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
كمعتبرة أبي بكر الحضرمي، قال (قال أبو عبد الله (ع) اني خرجت بأهلي ماشيا فلم اهل حتى اتيت الجحفة، وقد كنت شاكيا (إلى ان قال): وقد رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة) [١]، وأبو بكر الحضرمي على ما يظهر من ترجمته ثقة جليل مضافا إلى انه من رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي وكامل الزيارات واستدل القائل بجواز تأخير الاحرام اختيارا إلى الجحفة ببعض المطلقات القابلة للتقييد بصورتي المرض والعجز كصحيحة علي بن جعفر (واهل المدينة من ذى الحليفة والجحفة) [٢] وهي نص في التخيير وجواز الاحرام من الموضعين، ولكنها لا تزيد على الاطلاق فيقيد بما دل على اختصاص الجواز للمريض والمعذور. ونحوها صحيحة معاوية بن عمار [٣]. واما صحيح الحلبي (من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: من الجحفة ولا يجاوز الجحفة الا محرما) [٤] فانما يدل على حكم من تجاوز الشجرة ويسأل الامام (ع) في فرض عدم الاحرام من الشجرة ولا يدل على جواز تأخير الاحرام اختيارا وعمدا. فالمتحصل: من الروايات ان التأخير اختيارا غير جائز وانما يجوز في فرض المرض والضعف وهل يعم جواز التأخير سائر الاعذار العرفية كشدة البرد والحرام
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٣] و
[٤] الوسائل: باب ٦ من أبواب المواقيت ١ و ٣.