كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
عرفة بسهولة. ورابعا: ان هذه الاخبار معارضة بصحيحة جميل والحلبي اللتين دلتا على ان العبرة بخوف فوت الركن من الوقوف والترجيح معهما لموافقتهما للكتاب والسنة باعتبار ان من كانت وظيفته حج التمتع لا يجوز له العدول إلى الافراد والقران الا بالمقدار المتيقن وهو ما لم يدرك موقف عرفة اصلا. القسم الرابع: ما دل على التحديد بيوم التروية كصحيحة علي بن يقطين (وحد المتعة إلى يوم التروية) [١] وفي بعض الروايات حدد بزوال الشمس من يوم التروية كصحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع [٢] وفي بعضها جعل العبرة بغروب الشمس من يوم التروية كما في صحيحة عيص بن القاسم) [٣]. والجواب عن هذه الروايات اولا: بانها معارضة بالروايات المتقدمة الدالة على جواز اتيان عمرة التمتع إلى ادراك الناس بمنى أي ليلة عرفة التى يستحب المبيت فيها في منى، بل في بعضها ان الامام (ع) أتى بأعمال عمرة التمتع ليلة عرفة [٤]. وثانيا: معارضة لصحيحتي الحلبي وجميل الدالتين على ان العبرة بدرك الوقوف الركني لعرفة وهو المسمى منه. ثم ان بعضهم ذهب إلى التخيير بين التمتع والافراد إذا فات زوال يوم التروية أو تمامه وزعم ان ذلك مقتضى الجمع بين النصوص. والجواب عنه: ان كان مراده من التخيير في المسألة الاصولية نظرا
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢١ من أبواب اقسام الحج ح ١١ و ١٤.
[٣] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج ح ١٠.
[٤] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج ح ٢.