كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
ولكن ما ذكره مجرد ظن لا يمكن الاعتماد عليه و عبد الله بن جعفر وان كان يروى عن محمد بن جزك ولا يكون ذلك قرينة على ان الواقع في السند محمد بن جزك لاحتمال ان عبد الله بن جعفر يروي عمن اسمه محمد بن سرو أو سرد. ومن جملة هذه الروايات صحيحة الحلبي، قال، (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف قال: يدع العمرة فإذا اتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدى عليه) (٢). ومقتضى اطلاقها ان العبرة في اتمام عمرة التمتع بدرك الموقف في الجملة فمن يفوت منه الموقف بتمامه يعدل إلى الافراد اما من يتمكن من درك الموقف ولو بمقدار المسمى فليس له العدول إلى الافراد. بل يستمر في عمرته. وقد يقال: ان المتفاهم من الصحيحة دوران العدول وعدمه مدار امكان درك الموقف وعدمه والوقوف الواجب انما هو بين الظهر إلى الغروب فلا فرق في فوت الموقف بين كون الفائت واجبا ركنيا أو غيره. والجواب: ان المفروض في الرواية ان الرجل دخل مكة عندما كان الناس بعرفات، فلا يمكن له درك الموقف بتمامه من الظهر إلى الغروب بل يفوت عنه بعض الموقف قطعا عدل ام لم يعدل لان السير من مكة إلى عرفات ابتداءا من الظهر يستغرق زمنا كثيرا يفوت به (١) الوسائل: باب ٢١ من أبواب اقسام الحج ح ٦.