كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
[ (مسألة ١٥٣): المحرم من الخروج عن مكة بعد ] الخروج إلى الطائف، قال: يهل بالحج من مكة وما احب ان يخرج منها الا محرما) [١]. وفي صحيح حماد (من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان - إلى أن قال: - خرج محرما ودخل ملبيا بالحج) [٢]، بل يمكن ان يقال: ان موضوع المنع فيهما هو الخروج اثناء العمرة نظرا إلى قوله: (دخل مكة متمتعا) أو قوله: (الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج) فان هذا التعبير ظاهر في الاشتغال بأعمال عمرة التمتع وعدم الفراغ منها خصوصا قوله: (يتمتع) فانه فعل استقبالي يدل على الاشتغال بالعمل في الحال بخلاف الفعل الماضي فانه يدل على الفراغ من الفعل كما هو كذلك في ساير موارد الاستعمالات فإذا قيل رجل يصلي وهو كذا يراد الاشتغال بالصلاة وبالجملة: لا فرق في عدم جواز الخروج بين الخروج بعد الاحلال من عمرة التمتع أو قبل الاحلال منها في أثناء العمرة. ولذا لو علم الحاج قبل دخوله مكة باحتياجه إلى الخروج منها كما هو شأن الحملدارية فطريق تخلصه من حرمة الخروج ما ذكره في المتن وقد عرفت في مسألة (١٣٧) عدم اعتبار الفصل بين العمرة المفردة وعمرة التمتع.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج ح ٧ و ٦.