كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
عن ظهور الروايات في المنع. الاول: ان التعبير بقوله (لا احب) في صحيح الحلبي (وما احب ان يخرج منها الا محرما [١] ظاهر في الجواز مع الكراهة. وبذلك رفع اليد عن ظهور بقية الروايات في الحرمة. ويرد: بان كلمة (لااحب) غير ظاهرة في الجواز مع الكراهة بل المراد بها مطلق المبغوضية وذلك يجتمع مع الحرمة، وقد استعملت كلمة (لا احب) في الموارد المبغوضة في القرآن المجيد كقوله تعالى (والله لا يحب الفساد) (لا يحب الله الجهر بالسوء) وغير ذلك من الآيات. الثاني: مرسلة الصدوق (إذا اراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا ان يعلم انه لا يفوته الحج) [٢] فان المتفاهم من ذلك ان المنع عن الخروج لاحتمال فوت الحج فلو علم بعدم الفوت فلا موجب لحرمة الخروج. وفيه: ان الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها. ومنها: خبر ابان (فيخرج محرما ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة) فانه يدل على ان جواز الخروج وعدمه يدوران مدار فوت الحج وعدمه، ولذا استفاد (ره) من النصوص عدم الكراهة مع علمه بعدم فوت الحج منه لان الظاهر من جميع الاخبار المانعة ان المنع للتحفظ عن عدم ادراك الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك. والجواب عن ذلك: ان خبر ابان مورده الخروج محرما للحاجة
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج ح ٩.