كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
به ويلزمه الرجوع إلى مكة ثم يتوجه إلى عرفات فان رجع إلى مكة في الشهر الذي خرج فيه فيذهب إلى الحج من دون احرام جديد وان رجع في غير شهره يحرم من جديد لعمرته ونقل عن ابن ادريس (ره) انه لا يحرم ذلك بل يكره بل ذكر السيد في العروة انه لا كراهة فيما إذا علم بعدم فوت الحج منه ويدل على ما ذهب إليه المشهور اخبار كثيرة. منها: صحيحة حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (ع) قال: من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه فان رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه) [١] ومنها: صحيحة زراره، عن أبي جعفر (ع) (قال: قلت له كيف أتمتع؟ قال: تأتي الوقت فتلبي (إلى ان قال:) وليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج) [٢]: ومنها: صحيحة اخرى له نحوها [٣]: وغير ذلك من الروايات وهي صحيحة السند وواضحة الدلالة على الحكم المذكور. ولكن السيد صاحب العروة اختار جواز الخروج محلا تبعا لابن ادريس والعلامة في المنتهى، واستدل على ذلك بوجوه بها رفع اليد
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج ج ٦ و ١ و ٥.