كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
مكة ان يتمتعوا؟ قال: لا قلت: فالقاطنين بها، قال: إذا اقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع اهل مكة، فإذا اقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا، قلت: من اين؟ قال: يخرجون من الحرم قلت: من اين يهلون بالحج؟ فقال: من مكة نحوا ممن يقول الناس) [١]. ومنها: موثقة سماعة الواردة في المجاور بمكة - في حديث - من دخلها بعمرة في غير اشهر الحج ثم اراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها) [٢] فانها واضحة الدلالة في الخروج إلى ادنى الحل والاحرام منه، وهذه الطائفة من الروايات مستندة القول الثالث وهو الاحرام من ادنى الحل. فيقع الكلام في الجمع بين هذه الطائفة والروايات السابقة. التي استفدنا منها التخيير. فنقول: ان التزمنا بان اعراض المشهور عن الرواية موجب لسقوطها عن الحجية فهذه الطائفة ساقطة لان المشهور لم يلتزموا بمضمونها وان لم نقل بذلك كما هو الصحيح عندنا - مضافا إلى انه قد عمل بها جماعة من المتأخرين - فمقتضى الجمع بين جميع الروايات هو جواز الاحرام من جميع المواقيت ومن ادنى الحل على سبيل التخيير. بيان ذلك. ان موثق سماعة الدال على الخروج إلى ميقات بلده ظاهر في الوجوب ولكنه يحمل على الاستحباب بقرينة صحيحة الحلبي الدالة على جواز الاحرام من ادنى الحل وكذلك الحال بالنسبة إلى موثق سماعة الدال على جواز الاحرام من الجعرانة.
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب اقسام الحج ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب اقسام الحج ح ٢.