كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
قال: نعم يخرج إلى مهل ارضه فيلبي ان شاء) [١] لزوم الخروج إلى ميقات بلده ومهل ارضه، ولو تمت هذه الطائفة لكانت مخصصة لما دل على كفاية الاحرام من اي ميقات شاء باعتبار اطلاق تلك الادلة من حيث حج المقيم وحج الخارج واختصاص هذه الموثقة بالمجاور. ولكن دلالة الموثقة على وجوب الخروج إلى ميقات بلده مخدوشة. لتعليق الوجوب على مشيته وذلك ظاهر في عدم الوجوب وإلا فلا معنى لتعليق الحكم الوجوبي بمشيته. وعلى فرض دلالتها على الوجوب فمعارضة بروايات اخر تدل على عدم تعيين ميقات خاص كموثقة اخرى لسماعة (فان هو احب ان يتمتع في اشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فان هو احب ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها) [٢] والمستفاد منها جواز الاحرام من الخارج من اي ميقات شاء إذ لا تحتمل خصوصية لذات عرق أو عسفان. فيظهر بذلك ضعف مستند القول الاول. ثم ان الجهل بموضع ذات عرق أو عسفان وانه قبل الميقات أو بعده غير ضائر في استفادة التخيير منها لان المتفاهم منها عدم تعين ميقات خاص له وجواز الاحرام من اي ميقات شاء. وبما ذكرنا ظهر صحة القول الثاني وهو جواز الاحرام من المواقيت على سبيل التخيير. واما الاحرام من ادنى الحل فتدل عليه جملة من النصوص. منها: صحيح الحلبي، (قال: سألت أبا عبد الله (ع) لاهل
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب اقسام الحج ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب اقسام الحج ح ٢.