كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
حج التمتع كما إذا كانت استطاعته في بلده قبل مجاورته في مكة أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه إلى الافراد كما إذا استطاع قبل السنتين ففي هاتين الصورتين يجب عليه التمتع ويجب عليه الخروج لاحرام عمرة التمتع بلا خلاف ولكن الخلاف وقع في تعيين ميقاته الذي يجب الاحرام منه، والاقوال في ذلك ثلاثة. الاول: ان ميقاته ميقات اهل بلده ومهل ارضه فيجب عليه الخروج إلى ذلك الميقات ويحرم منه، ذهب إليه جماعة كالمحقق في غير الشرائع والعلامة وغيرهما. الثاني: انه احد المواقيت المخصوصة المعروفة على سبيل التخير بينهما فيجوز للعراقي ان يحرم من ميقات الشامي وبالعكس ولا يلزمه ان يحرم من ميقات اهله، واليه ذهب جماعة آخرين كالمحقق في الشرائع وكالشهيدين. الثالث: ما نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخري المتأخرين كالمحقق الاردبيلي واستحسنه السبزواري في الكفاية واحتمله قويا صاحب المدارك وهو ان ميقاته ادنى الحل وان حاله حال المعتمر مفردة وهو في مكة فلا حاجة إلى الخروج إلى المواقيت المخصوصة. اقول: يقع البحث تارة: فيما يقتضيه القاعدة: واخرى: فيما يقتضيه النصوص الخاصة. اما القاعدة المستفادة من الروايات العامة فمقتضاها لزوم الاحرام من المواقيت المعروفة التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكل قطر من الاقطار فلاهل الشام الجحفة ولاهل اليمن يلملم ولاهل