كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
فلابد من الاقتصار على الاقل وهو خصوص حصول الاستطاعة بعد السنتين اخذا بالمتيقن، فتكون النتيجة ان من لم يكن مستطيعا في بلده واستطاع في مكه بعد مجاورته سنتين ينقلب فرضه إلى الافراد فان التنزيل ثابت بهذا المقدار واما غيره، وهو من استطاع في بلده وكان مكلفا بحج التمتع ولم يأت به أو حصلت الاستطاعة في مكة قبل السنتين فمحكوم بالحكم الاول ولم يثبت في حقه التنزيل. هذا كله مضافا إلى دعوى قيام الاجماع على ان تكليف مثل هذا الشخص لا يتبدل من التمتع إلى الافراد. الصورة الثانية: ان يجاور البعيد في مكة ويستطيع بعد اقامته فيها بعد الدخول في السنة الثالثة، فالمشهور انه يتبدل فرضه من التمتع إلى الافراد وهو الصحيح. بيان ذلك انه لو كنا نحن والآية الشريفة والروايات العامة ولم تكن روايات خاصة في المقام لكان الواجب عليه حج التمتع لان موضوع التمتع من لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام ومن لم يكن من اهل مكة وذلك صادق على البعيد المجاور. ولكن مقتضى الاخبار الخاصة الآتية اجراء حكم اهل مكة عليه وانه مكي تنزيلا فيجب عليه الافراد وهذا مما لا خلاف فيه في الجملة. وانما وقع الخلاف في الحد الذي يوجب انقلاب فرضه من التمتع إلى الافراد. فالمشهور بين الاصحاب انه يتحقق بالاقامة في مكة مدة سنتين والدخول في الثالثة.