كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
احدها: الاخبار الدالة على ان عمرة التمتع مرتبطة بالحج وانها دخلت في الحج [١] وفي بعض الصحاح انه (صلى الله عليه وآله) شبك اصابعه بعضها إلى بعض وقال: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة). ومعنى الارتباط ان مشروعية العمرة مرتبطة بمشروعية الحج فإذا اتى بالعمرة لا يجوز له تأخير الحج لفوريته وإلا فقد افسد عمرته، ولو قلنا بصحة عمرته في فرض تأخير الحج لكان ذلك منافيا للارتباط المذكور في النصوص. وبتعبير آخر: ليس للمكلف ان يأتي بعمرة التمتع في هذه السنة وبالحج في السنة الآتية فانه بذلك يفقد الارتباط بينهما. فلو فرضنا اته اتى بعمرة التمتع في اشهر الحج فانها مشروعة له وجاز له حينئذ ان يأتي بعدها بالحج فلو لم يأت بالحج فقد افسد عمله وعمرته. واما إذا اتى بعمرة التمتع بعد ايام الحج لم تكن عمرته مشروعة له العدم مشروعية الحج له حينئذ فإذا لم يكن الحج مشروعا لا تكون العمرة مشروعة له أيضا إذ المفروض انهما مرتبطان، فمشروعية كل منهما مرتبطة بالآخر. ثانيها: النصوص الدالة [٢] على ان المعتمر بعمرة التمتع محتبس في مكة حتى يحج وليس له الخروج من مكة إلا محرما للحج فان عدم جواز الخروج له إلا محرما للحج يدل بوضوح على عدم جواز الافتراق
[١] الوسائل: باب ٢ و ٢٢ من أبواب أقسام الحج وباب ٥ و ٧ من أبواب العمرة.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج.