كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
[ نعم الظاهر عدم وجوبها على من كانت وطيفته حج التمتع ولم يكن مستطيعا. ولكنه استطاع لها، وعليه فلا تجب ] بناءا على ان المراد بحج البيت زيارة البيت والقصد إليه وذلك يشمل العمرة أيضا لان فيها زيارة البيت والقصد إليه والطواف حوله، خصوصا مع ملاحظة الصحيحة المفسرة للآية الشريفة التي تدل على ان المراد بالحج ليس هو خصوص الحج بل المراد به الحج والعمرة معا ففي صحيحة عمر بن اذينة قال: (سألت أبا عبد الله (ع). عن قول الله عزوجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) يعني به الحج دون العمرة؟ قال: لا ولكنه يعني الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان) [١]. واما من السنة فهي كثيرة وفي بعضها انها بمنزله الحج كما في صحيحة زرارة (عن أبي جعفر (ع) (في حديث) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج) [٢] ومثلها صحيحة معاوية بن عمار [٣]. كما لاريب في ان وجوبها فوري على من استطاع إليها لانها بمنزلة الحج فتكون محكومة بحكم الحج. ولا يخفى: ان مقتضى الآية الكريمة والنصوص ان كلا من الحج والعمرة واجب مستقل لا يرتبط احدهما بالآخر فيمكن الاتيان باحدهما في عام وبالآخر في عام آخر فإذا استطاع لها ولن يستطع للحج وجبت عليه. نعم في خصوص عمرة التمتع قد ثبت ارتباطها بالحج
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب العمرة ح ٧.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب العمرة ح ٢ و ٨.