كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
فلا يجوز للاجير ان يستأجر غيره إلا مع الاذن صريحا أو ظاهرا، لان رضى المستأجر قد تعلق بالمباشرة ولم يعلم تعلقه بالتسبيب واستئجار الغير فالتبديل يحتاج إلى رضى جديد من المستأجر. نعم ربما يستدل لجواز التسبيب بما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى قال: قلت لابي الحسن الرضا (ع): ما تقول في الرجل يعطي الحجة فيدفعها إلى غيره؟ قال: لا بأس [١] ولكن السيد في العروة حملها على صورة العلم بالرضا من المستأجر، إلا انه لا قرينة على هذا الحمل. والصحيح ان يقال: ان الرواية ضعيفة سندا ودلالة. اما ضعف السند فبالاحول أو جعفر الاحول المذكورين في موضعين من التهذيب ولم يعلم ان المراد به أبو جعفر الاحول المعروف الثقة. والوسائل وان رواها عن أبي جعفر الاحول ولكن لا يمكن الاعتماد على نسخة الوسائل لمخالفتها للتهذيب الذي هو مصدر الرواية. وبأبي سعيد الواقع في السند فان المراد به سهل بن زياد فانه مكنى بهذه الكنية أيضا، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتابنا معتمد العروة [٢]. واما ضعف الدلالة: فلانها لم ترد في مورد الاجارة وانما ذكر فيها اعطاء الحجة وهو اعم من الاستيجار فلعله اعطى له الحجة على نحو المساعدة لا على نحو الاستيجار والاستنابة فحينئذ يجوز له اعطاء الحجة إلى غيره فتكون الرواية اجنبية عن المقام.
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب نيابة الحج ح ١.
[٢] معتمد العروة: ج ٢ ص ٩٦.