كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
وفيه: ان الدليل اخص من المدعى فان بين الوثوق والبلوغ عموما. من وجه إذ يمكن الوثوق بعمله كما إذا كان الصبى مراقبا في عباداته من قبل الولي أو غيره فلا فرق بينه وبين البالغين من هذه الجهة. ولكن مقتضى التحقيق عدم صحة نيابته بمعنى عدم سقوط العمل الواجب عن ذمة المكلف المنوب عنه باتيان العمل من الصبي، لان سقوط الواجب عن ذمة المنوب عنه بفعل الصبي غير ثابت ويحتاج إلى الدليل، بل مقتضى القاعدة اشتغال ذمة المنوب عنه بالواجب وعدم سقوطه بفعل الصبي. ولا ملازمة بين شرعية عبادات الصبي وصحتها وسقوط الواجب عن المنوب عنه نظير ما ذكرنا في صلاة الصبى على الميت فانها لا توجب سقوط الصلاة على الميت عن المكلفين وان كانت صلاة الصبي صحيحة فلابد من النظر إلى ادلة النيابة وهل تشمل نيابة الصبي ام لا؟ اما ادلة النيابة عن الحي فالوارد فيها كلمة (الرجل) وهو غير شامل للصبي ولاجل الجمود على كلمة الرجل استشكلنا في نيابة المرأة عن الحي. ودعوى ان كلمة (الرجل) من باب المثال ولا خصوصية له عهدتها على مدعيها فإذا لا دليل على نيابة الصبي عن الحي. واما النيابة عن الاموات: فقد ذكر في صحيحة حكم بن حكيم نيابة المرأة عن المرأة والرجل عن المرأة وبالعكس [١]، ولم يذكر نيابة الرجل عن الرجل لوضوحها، فيظهر من هذه الرواية عدم صحة نيابة الصبي لانه (ع) في مقام بيان موارد النيابة واستقصائها ولم
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب النيابة ح ٦.