كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
[ (مسألة ٩٩): لو مات الوصي ولم يعلم انه استأجر للحج - قبل موته - وجب الاستيجار من التركة، فميا إذا ] ولكن وقع الكلام في انه هل يثبت الخيار للوارث أو انه اجنبي عنه وجهان. ذهب السيد في العروة إلى الاول، وذكر ان حق الشرط ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث فسخ المعاملة. والصحيح هو الثاني، وذلك فان العمل المشروط كالحج في المقام كما لا ينتقل إلى الوارث - على ما عرفت - لعدم كونه مالا وملكا للميت كذلك حق الخيار لا ينتقل إلى الوارث، لان حق الخيار وان كان في نفسه قابلا للارث والنقل والانتقال كسائر الحقوق القابلة للانتقال ولكن ذلك فيما إذا رجع نفعه إلى الوارث فيكون الخيار حينئذ داخلا فيما تركه الميت فينتقل إلى الوارث فله اسقاطه كما ان له اثباته وامضائه واما الحق الذي لا ينتفع به الوارث اصلا فلا يصدق على الخيار المترتب على تخلفه انه مما تركه الميت إذ الانتفاع به مختص بالميت فيكون الخيار مختصا به أيضا، ويكون الوارث اجنبيا عنه بالمرة ولذا ليس له اسقاط هذا الخيار. وحيث ان الميت بنفسه لا يتمكن من اعمال الخيار فللحاكم الشرعي فسخ المعاملة ان امتنع المشروط عليه من الاتيان بالشرط ويصرف الحاكم المال في الحج باستيجار شخص آخر. فان زاد المال يصرف الزائد في وجوه البر ولا ينتقل إلى الورثة، لما عرفت ان الوصية تنحل إلى امرين الامر الخيري الخاص والامر الخيري المطلق.