كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
[ (مسألة ٨٣): من مات وعليه حجة الاسلام واوصى ] المال باقيا على ملك الميت فلابد من صرفه في شؤنه وجهاته، فان امكن صرف المال الموصى به في الجهة المعينة من قبله فهو وإلا فيصرف في جهات اخر من وجوه البر الاقرب فالاقرب إلى غرضه، لان غرض الميت من الوصية ايصال الثواب إلى نفسه فان عين مصرفا خاصا لذلك وامكن الصرف فيه فهو المتعين والا فينتقل الامر إلى كيفية اخرى من ايصال الثوب إليه. وبعبارة اخرى: الوصية بالحج أو بغيره من اعمال الخير تنحل في الحقيقة إلى امرين وتكون الوصية من باب تعداد المطلوب حسب القرينة العامة والمتفاهم العرفي، فان الغرض الاول للميت من الوصية بصرف المال في الحج أو في غيره من وجوه البر هو ايصال الثواب إلى نفسه، والغرض الثاني هو صرف المال في جهة خاص وايصال الثواب إليه على نحو ما عينه فان تعذر الثاني يتعين الاول فيصرف المال في وجوه الخير من التصدق وغيره من ملاحظة الاقرب فالاقرب. ثم ان في المقام رواية تدل على صرف المال الموصى به - إذا لم يمكن صرفه في الحج - في التصدق عنه وهي رواية علي بن مزيد (فرقد) [١] ولكنها ضعيفة سندا ولا حاجة إليها بعدما كانت القاعدة تقتضي جواز صرف المال في مطلق وجوه الخير من التصدق وغيره بعد تعذر صرفه في الجهة المعينة.
[١] الوسائل: باب ٣٧ من أبواب الوصايا ح ٢.