كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
البلد قبل الذهاب. والصحيح هو الاول: لاطلاق الاخبار في التفصيل المذكور حيث يستفاد من ذلك ان من لم يستقر عليه الحج إذا مات في عام الاستطاعة بعد الاحرام ودخول الحرم اجزأه عن حجة الاسلام ولا يجب القضاء عنه وإذا مات قبل ذلك يقضى عنه. ولا نرى مانعا من الالتزام بوجوب القضاء عنه ان لم يستقر عليه الحج إلا ما يقال: من ان موته يكشف عن عدم الاستطاعة الزمانية نظير ما لو مات في بلده في عام الاستطاعة فلا موضوع لوجوب القضاء عنه. ويرد عليه: ان الموت في عام الاستطاعة ولو في الطريق أو بعروض مانع آخر عن الاتيان بالحج وان كان يكشف عن عدم ثبوت الاستطاعة واقعا، ولكن لا منافاة في وجوب القضاء عمن مات في الطريق بعد التلبس بالاحرام وقبل الدخول في الحرم وان لم يستقر عليه الحج، فان الاحكام الشرعية احكام تعبدية تابعة لما يقتضيه الادلة، والمفروض ان اطلاق الاخبار لا قصور في شموله لمن لم يستقر عليه الحج ولعل ذكر الصرورة في صحيح بريد العجلي شاهد على ما ذكرنا لان اكثر من يخرج إلى الحج لاسيما في الازمنة السابقة هو ممن حصلت له الاستطاعة في نفس السنة ولم يكن قد استقر عليه الحج في السنين السابقة فلا وجه لاختصاص الاخبار بمن استقر عليه الحج، ولا اجماع على الخلاف فلا مانع من الاخذ باطلاق الروايات ومقتضاه عدم الفرق بين من استقر عليه الحج وبين من لم يستقر عليه.