كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
وجب عليه: يعنى: إذا اردت خلاص نفسك من هذا الواجب والتكليف فافعل كذا، وليس المعلق الحكم بوجوب الاستنابة حتى يقال بانه لا معنى لتعليقه. المورد الثاني: ان من كان موسرا ومستطيعا من حيث المال في هذه السنة، ولكن لا يتمكن من المباشرة لعروض مانع من الموانع كمرض أو حصر أو نحوهما، فالمشهور أيضا وجوب الاستنابة. وعن جماعة كابني ادريس وسعيد والعلامة في بعض كتبه عدمه. والصحيح ما نسب إلى المشهور فان مورد بعض الروايات وان كان من استقر عليه الحج كالروايتين الواردتين في الشيخ الكبير الذي لم يحج قط. ولكن صحيح الحلبي مطلق يشمل حتى من استطاع في هذا العام ولم يتمكن من المباشرة، فان قوله: - وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض - يعم من استطاع في هذه السنة لصدق كونه موسرا أو حال بينه وبين الحج مرض، أو نحوه. فتحصل: ان المستفاد من الروايات المتقدمة ان الاستنابة واجبة على من تعذر من مباشرة الحج، وكان مستطيعا سواء كان مستطيعا سابقا واستقر عليه الحج، أو استطاع في هذا العام، ولم يتمكن من المباشرة، ثم ان المشهور بين الفقهاء اختصاص وجوب الاستنابة بصورة اليأس من زوال العذر كما في المتن. ولا يخفى ان الاخبار الواردة في المقام لم يذكر فيها اليأس من زوال العذر أو رجاء الزوال بل موردها عدم التمكن من الحج والحيلولة بينه وبين الحج لمرض ونحوه وعدم الطاقة للحج باعتبار كونه شيخا