كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
[ قال الله تعالى في كتابه المجيد: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين. وروى الشيخ الكليني - بطريق معتبر - عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا) وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض ] فان الله غني عن العالمين. الوجه الثاني: صحيح علي بن جعفر - على طريق الشيخ - عن اخيه موسى (ع) قال: ان الله عزوجل فرض الحج على اهل الجدة في كل عام وذلك قوله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين) قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال: لا ولكن من قال: (ليس هذا هكذا فقد كفر) [١] بدعوى: ان قوله: (ليس هذا هكذا) راجع إلى انكار الحج. وفيه: ان الظاهر رجوع ذلك إلى انكار القرآن يعنى من قال: ان هذه الآية ليست من القرآن وإن القرآن ليس هكذا فقد كفر، فانه (عليه السلام) استشهد اولا بالآية ثم بعد ذلك سأل السائل فمن لم يحج فقد كفر فقال (ع): لا ولكن من قال: ان هذا ليس من
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب وجوب الحج ح ١.