الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٢ - كتاب الشهادات
فثبت أنهم أجمعوا على قوله، و تركوا قول ابن عباس.
مسألة ٢١ [حكم شهادة أهل الذمة على المسلمين]
شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين بلا خلاف بين أصحابنا، إلا أنهم أجازوا شهادة أهل الذمة في الوصية خاصة إذا كان بحيث لا يحضره مسلم بحال.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا تقبل بحال [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و أيضا قوله تعالى «إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ- يعني من المسلمين- أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» [٣] يعني من أهل الذمة، فإن ادعوا أن هذا منسوخ، طولبوا بالدلالة عليه، و ليس معهم دليل يقطع العذر.
مسألة ٢٢ [حكم شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض]
قال قوم: لا يجوز قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، سواء اتفقت ملتهم أو اختلفت، مثل شهادة اليهود على اليهود، أو على النصارى، و كذلك النصارى. و به قال مالك، و الشافعي، و الأوزاعي، و ابن أبي ليلى، و أحمد [٤].
[١] الأم ٦: ٢٣٣ و ٧: ١٦، و حلية العلماء ٨: ٢٤٨، و المجموع ٢٠: ٢٥١، و المحلى ٩: ٤٠٩، و المدونة الكبرى ٥: ١٥٦، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ٥٢ و ٥٤، و الشرح الكبير ١٢: ٣٦، و الهداية ٦: ٤١، و شرح فتح القدير ٦: ٤١، و البحر الزخار ٦: ٢٣ و ٢٤.
[٢] الكافي ٧: ٣٩٨- ٣٩٩ حديث ٢ و ٦- ٨، و دعائم الإسلام ٢: ٥١٣ حديث ١٨٤٠، و التهذيب ٦: ٢٥٢ و ٢٥٣ حديث ٦٥٢- ٦٥٥.
[٣] المائدة: ١٠٦.
[٤] الأم ٧: ١٦، و حلية العلماء ٨: ٢٤٨، و المدونة الكبرى ٥: ١٥٧، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥١، و المبسوط ١٦: ١٣٤، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٦: ٤١، و شرح فتح القدير ٦: ٤١، و تبيين الحقائق ٤: ٢٢٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٥٤، و البحر الزخار ٦: ٢٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٦١.