الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٨ - كتاب المكاتب
و أخبارهم [١].
مسألة ٢٢ [حكم كتابة الولي لعبد المولى عليه]
لولي المولى عليه من يتيم و غيره أن يكاتب عبد المولى عليه إذا كان في ذلك حظ المولى عليه.
و قال أبو حنيفة: له ذلك، و لم يقيد [٢].
و قال الشافعي: ليس له ذلك، سواء كان الولي أبا أو جدا أو وصيا أو حاكما، أو ولي الحاكم [٣].
دليلنا: أنه لا خلاف أن لولي المولى عليه أن يبيع مال المولى عليه، و هذا بيع إلا أنه من نفسه.
مسألة ٢٣: إذا اختلف السيد و المكاتب في مال الكتابة، أو في المدة، أو في النجوم،
كان القول قول السيد مع يمينه.
و قال الشافعي: يتحالفان، و ينفسخ الكتابة إذا كان الحلف قبل العتق، و ان كان بعد العتق تحالفا و كان على المكاتب قيمة نفسه، لأن رده في الرق لا يمكن كما يقوله في خلاف المتبايعين إذا تلف المبيع أنهما يتحالفان و يلزم المشتري قيمة السلعة [٤].
دليلنا: أن الأصل أن لا كتابة، و لا أجل، و لا ثمن، و لا وقت،
[١] الكافي ٦: ١٨٦ حديث ٧، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٧٤ حديث ٢٥٨ و ٣: ٧٨ حديث ٢٨٠، و التهذيب ٨: ٢٧١ و ٢٧٥ حديث ٩٨٦ و ١٠٠٢.
[٢] حلية العلماء ٦: ٢١٦، و الحاوي الكبير ١٨: ١٩٢.
[٣] مختصر المزني: ٣٢٤- ٣٢٥، و حلية العلماء ٦: ٢١٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١٩١ و ١٩٢.
[٤] مختصر المزني: ٣٢٥، و حلية العلماء ٦: ٢٣١، و مغني المحتاج ٤: ٥٣٦، و المجموع ١٦: ٣٥، و السراج الوهاج: ٦٤٢، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٦٤، و الشرح الكبير ١٢: ٤٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٠، و البحر الزخار ٥: ٢٢٣، و الحاوي الكبير ١٨: ١٩٢.