الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٩ - كتاب المكاتب
و إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل، و المكاتب يدعي على سيده أجلا أو قدرا من الثمن أو نجوما مخصوصة فعليه البينة، و إلا فالقول قول السيد، لقوله (عليه السلام): «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» [١].
مسألة ٢٤ [إذا كاتب اثنان فأدى أحدهما فأشكل عليه المؤدي منهما]
إذا كان له مكاتبان كاتبهما بقيمة واحدة، فأدى أحدهما ألفا ثم أشكل عليه عين المؤدي منهما أقرع بينهما، فمن خرجت قرعته حكم له بالأداء و عتق، و بقي الآخر مكاتبا، فان مات أقرع بينهما.
و قال الشافعي: لا يجوز أن يقرع بينهما ما دام حيا، بل يلزم التذكر أبدا، فان مات فهل يقرع بينهما؟ على قولين: أحدهما يقرع كما قلناه، و الثاني لا يقرع، لأن أحدهما حر، و ربما خرجت قرعة الرق عليه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، على أن كل مشكل فيه قرعة، و هذا من جملة ذلك.
مسألة ٢٥ [إذا ادعيا العلم أنه يعلم المؤدي بعينه]
إذا أدى أحدهما مال الكتابة، و أشكل الأمر عليه، و ادعيا عليه جميعا العلم أنه يعلم عين من أدى، فالقول قوله مع يمينه فإذا حلف أقرع بين المكاتبين، فمن خرجت له قرعة الأداء حكم له بالحرية و رق الآخر، و يلزمه ما يخصه من مال الكتابة.
[١] سنن الترمذي ٣: ٦٢٦ حديث ١٣٤١، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠٨ حديث ٢١٣٥، و السنن الكبرى ٨: ٢٧٩.
[٢] حلية العلماء ٦: ٢٣٢- ٢٣٣، و المجموع ١٦: ٣٦- ٣٧، و الحاوي الكبير ١٨: ١٩٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٢ حديث ١٧٤- ١٧٥، و التهذيب ٦: ٢٤٠ حديث ٥٩٣، و الاستبصار ٣: ٤١ حديث ١٣٩.