الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - كتاب الشهادات
مسألة ٣٩: إذا نكل المدعى عليه
ردت اليمين على المدعي في سائر الحقوق. و به قال الشعبي و النخعي و الشافعي [١].
و قال مالك: انما ترد اليمين فيما يحكم به بشاهد و امرأتين دون غيره من النكاح و الطلاق و نحوه [٢].
دليلنا: عموم الأخبار التي وردت في رد اليمين [٣].
و أيضا: الأنصار لما ادعوا على اليهود أنهم قتلوا عبد الله بخيبر، قال لهم النبي (عليه السلام): تحلفون خمسين يمينا و تستحقون دم صاحبكم، فقالوا: من لم نشاهده كيف نحلف عليه؟ فقال: يحلف لكم اليهود خمسين يمينا، فقالوا:
انهم كفار [٤].
فنقل النبي (عليه السلام) اليمين من جنبة المدعي إلى جنبة المدعى عليهم، و هذا حكم برد اليمين عند النكول، و كانت الدعوى في قتل العمد، و الدماء لا يحكم فيها بشاهد و امرأتين.
مسألة ٤٠: إذا حلف المدعى عليه، ثم أقام المدعي البينة بالحق،
لم
[١] الام ٦: ٢٢٦، و مختصر المزني: ٣٠٩ و ٣١٠، و حلية العلماء ٨: ٢٢٦، و كفاية الأخيار ٢: ١٦٧، و السراج الوهاج: ٦١٩، و مغني المحتاج ٤: ٤٧٧، و المجموع ٢٠: ٢٠٨، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٧.
[٢] بداية المجتهد ٢: ٤٥٧، و الحاوي الكبير ١٧: ١٤٠.
[٣] الكافي ٧: ٤١٦- ٤١٧ حديث ١- ٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٧ حديث ١٢٧، و التهذيب ٦: ٢٣٠- ٢٣١ حديث ٥٥٦- ٥٦٣.
[٤] صحيح البخاري ٤: ١٢٣، و صحيح مسلم ٣: ١٢٩٣ حديث ٣، و سنن النسائي ٨: ٨، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٩٢ حديث ٢٦٧٧، و سنن الدارقطني ٣: ١١٠ حديث ٩٤، و السنن الكبرى ٨: ١١٨- ١١٩.