الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٧ - كتاب الشهادات
و قال ابن جرير: يغلظ في الكثير و القليل [١].
دليلنا: إجماع الفرقة على ما بيناه في المسألة التي ذكرناها.
مسألة ٣٣: التغليظ بالمكان و الزمان استحباب دون أن يكون ذلك شرطا في صحة الأيمان.
و وافقنا في الأزمان و الألفاظ الشافعي [٢].
و المكان على قولين.
أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني: أنه شرط [٣].
دليلنا: أن كون ذلك شرطا يحتاج إلى دليل، و أيضا قوله (عليه السلام) «اليمين على المدعى عليه و البينة على المدعي» [٤] و لم يذكر الزمان و لا المكان، و ما ذكرناه من الأدلة محمول على الاستحباب.
مسألة ٣٤ [كيفية الحلف على فعل نفسه و فعل غيره]
الحالف إذا حلف على فعل نفسه، حلف على القطع و البتات نفيا كان أو إثباتا. و إن كان على فعل غيره، فان كانت على
[١] حلية العلماء ٨: ٢٤٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ١١٧، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٠.
[٢] المجموع ٢٠: ٢١٧، و فتح المعين: ١٥٢، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٤.
[٣] حلية العلماء ٨: ٢٤٠، و المجموع ٢٠: ٢١٧، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٤.
[٤] سنن الترمذي ٣: ٦٢٦ حديث ١٣٤١، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٨١، و السنن الكبرى ٨: ٢٧٩، و ١٠: ٢٥٢ و ٢٥٣، و الكافي ٧: ٤١٥ حديث ٢، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٤، و نصب الراية ٤: ٣٩٠، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠٨ بتقديم و تأخير في اللفظ.