الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٤ - كتاب الأيمان
يمينه مدة يمكنه الخروج منها فلم يفعل، حنث. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: ان أقام يوما و ليلة حنث، و ان أقام أقل من ذلك لم يحنث [٢].
دليلنا: ان اليمين إذا علقت بالفعل تعلقت بأقل ما يقع عليه الاسم من ذلك، كرجل حلف لا دخلت الدار حنث بأقل ما يقع عليه اسم الدخول، و هو إذا عبر العتبة، و لو حلف لأدخلن الدار بر بأقل ما يقع عليه اسم الدخول، و ان لم يدخل الى جوف الدار.
مسألة ٤٠ [البر باليمين بالخروج منها بلا فصل]
إذا كان في دار، فحلف لا سكنت هذه الدار، ثم خرج عقيب اليمين بلا فصل بر في يمينه، و لم يحنث. و به قال جميع الفقهاء [٣].
و قال زفر: يحنث و لا طريق له الى البر، لأنه يحنث باستدامة السكنى و خروجه منها عقيب يمينه سكون فيها، فوجب أن يحنث [٤].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة و لا دليل على شغلها بشيء بهذه اليمين.
و أيضا إذا لم يتشاغل عقيب يمينه بغير الخروج منها لا يقال أنه ساكن فيها،
[١] الام ٧: ٧١، و مختصر المزني: ٢٩٣، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و المجموع ١٨: ٤٤، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٦ و ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٢ و ٢٧٣.
[٢] حلية العلماء ٧: ٢٥٨، و المجموع ١٨: ٤٤، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٣، و البحر الزخار ٥: ٢٤٦.
[٣] المدونة الكبرى ٢: ١٣٢، و مختصر المزني: ٢٩٣، و حلية العلماء ٧: ٢٥٧، و السراج الوهاج:
٥٧٥، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٩، و المجموع ١٨: ٤٤، و المبسوط ٨: ١٦٢، و الهداية ٤: ٣٥، و الفتاوى الهندية ٢: ٧٤، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٦، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٢.
[٤] المبسوط ٨: ١٦٢، و الهداية ٤: ٣٥، و بدائع الصنائع ٣: ٧٢، و حلية العلماء ٧: ٢٥٨، و المجموع ١٨: ٤٤، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٣، و البحر الزخار ٥: ٢٤٦.