موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣١ - أسلام عبد اللّه فيلبي
للنقد و التجريح، ففيه من التدابير الواقية ضد العهر و الفسق ما يفضل على التدابير الموجودة في الوصايا العشر [١] ..
و بعد ان يسرد فيلبي في كتابه المشار اليه كيفية دخوله الأسلام و اعتناقه أياه نهائيا، و أخذه الى مجلس الملك ابن سعود في مكة يقول:
.. و قد روى الملك للمجلس المحتشد كيف صفقت السيدة نورة شقيقته من فرحها عندما سمعت أنني اصبحت مسلما، ثم قص عليهم بعض ما كان دار بين كلينا من الحديث في هذا الشأن. ثم قال فجأة اننا يجب ان نجد له أسما جديدا، فماذا تقترحون كلكم؟.. لماذا لا نسميه عبد اللّه؟نعم، فليكن اسمه عبد اللّه، عبد اللّه فيلبي. و هكذا كان منذ ذلك الوقت حتى اليوم..
و يكتب فيلبي في (أربعون عاما في الأوعار) فصلا [٢] خاصا عن خطواته الأولى في الأسلام على ما يسميها، و يقصد بذلك حجه الى بيت اللّه الحرام لأول مرة، اي بعد ان اعتنق الأسلام. و يفهم مما كتبه في هذا الفصل انه كان قد فاتح صديقه الملك عبد العزيز منذ مدة برغبته في اعتناق الاسلام و حجه الى البيت الحرام، لكن الملك كان يوصيه بالصبر و الانتظار.
و قد أشار عليه بعد ان أسلم بان يقضي «مدة تجربة» في جدة تستغرق عدة أشهر قبل ان يقدم على أداء هذا الواجب الديني المقدس، لكن الأقامة في جدة طوال هذه الأشهر كانت شيئا لا يروقه و فاتح الملك بأن يقضيها معه في مصيفه الجميل بالطائف على ما يقول. فاستجاب له الملك، و في يوم ٧ آب ١٩٣٠ اتصل به تلفونيا و أمره بأن يستعد للتوجه الى مكة بعد ظهر ذلك اليوم نفسه حيث تدبر له زيارة البيت الحرام.
[١] أيام فيلبي في العراق، الص ١٣ و ١٤.
[٢] الفصل السابع، الص ١٤٣.
غ