موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٨ - خزاعة
انخزع بنو ربيعة، فنزلوا تهامة، فسموا خزاعة لا نخزاعهم [١] .
و يعتقد ان ورود خزاعة كان في القرن الخامس الميلادي على وجه التقريب [٢] . و تلقب رجال خزاعة الذين سيطروا على مكة بألقاب الملوك و صاروا يتوارثون النفوذ كابرا عن كابر.
و عبدت خزاعة اصناما كثيرة من اهمها، العزى [٣] و هبل [٤] و إساف و نائلة [٥] ، و عظمت هذه القبيلة الصنم مناة [٦] .
و يعتقد الاخباريون ان اول من نصب الأوثان هو عمرو بن ربيعة، و هو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي، ابو خزاعة. و يعتبر أول من غير دين اسماعيل «فنصب الأوثان و سيب السائبة، و وصل الوصيلة، و بحر البحيرة و حمى الحامي» [٧] .
و كان آخر حكام قبيلة خزاعة حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو [٨] ، و خطب قصي بن كلاب ابنته حبىّ فرغب فيه حليل فزوجه، فولدت له عبد الدار و عبد مناف و عبد العزى و عبدا [٩] .
و يبدو ان حليل بن حبشية، كبرت به السن فكان اذا إعتلّ اعطى مفتاح البيت الى ابنته حبيّ ففتحته فإذا اعتلت اعطت المفتاح زوجها قصيّا او بعض ولدها ففتحه. [١٠] و لما شعر حليل بن حبشية بدنو اجله نظر الى قصي و الى ما انتشر له من الولد من ابنته فرأى ان يجعلها في ولد ابنته، فدعا قصيا فجعل له ولاية البيت، و اسلم إليه المفتاح و كان يكون عند حبّي،
[١] المسعودي: مروج الذهب: جـ ١ ص ٣٦٦.
[٢] دائرة المعارف الاسلامية: جـ ٦ ص ٣٠١.
[٣] جواد علي: تاريخ العرب جـ ٥ ص ٩٧
[٤] ابن هشام: السيرة: جـ ١ ص ٧٧.
[٥] الكلبي: الاصنام: ص ٩.
[٦] المرجع السابق ص ١٥.
[٧] بلوغ الارب: جـ ٢ ص ٢٠٠. الاغاني: جـ ١٣ ص ١٠٩.
[٨] دائرة المعارف الاسلامية جـ ٦ ص ٣٠١.
[٩] ابن هشام:
السيرة جـ ١ ص ١١٧، و يذكر الأزرقي الابن الرابع باسم (عبد بني قصي) جـ ١ ص ٦٢.
و يذكر ذلك ايضا اليعقوبي جـ ١ ص ٢١٠.
[١٠] الأزرقي: اخبار مكه جـ ١ ص ٦٢.