موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٠ - بنو مخزوم
بأبي جهل، و كان اشد الناس عداوة للنبي (ص) و أكثرهم اذى له و لا صحابه [١] و من جرائمه في حق المسلمين انه قتل السيدة الجليلة سمية ام عمار بن ياسر، و كانت قريش تهابه و تقدمه، فقد سوّدته و لم يطرّ شاربه و ادخلته دار الندوة مع الكهول [٢] .
و اورد ابن هشام قصة استماع أبي سفيان و أبي جهل و الأحنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف بن زهرة، للرسول (ص) و هو يصلي من الليل في بيته، فسأل الأحنس بن شريق أبا جهل عن رأيه فيما سمعه من محمد (ص) ؟فقال ابو جهل: ماذا سمعت، تنازعنا نحن و بنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، و حملوا فحملنا، و أعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاذينا على الرّكب، و كنّا كفرسي رهان، قالوا:
منا نبيّ يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه، و اللّه لا نؤمن به أبدا، و لا نصدقه [٣] .
و خرج ابو جهل مع المشركين الى قتال المسلمين في السنة الثانية للهجرة حيث وقعت معركة بدر الخالدة و التي انتصر فيها المسلمون انتصارهم الرائع و هلك فيها كبار مشركي مكة و في مقدمتهم ابو جهل، قتله معوّذ ابن عفراء و عبد اللّه بن مسعود [٤] ، و بذلك يكون المسلمون قد تخلصوا من عدو لدود لهم.
و من شخصيات بني مخزوم، الاسود بن عبد الأسد المخزومي و كان رجلا شرسا سيّء الخلق، و من كبار مشركي مكة، خرج لقتال المسلمين في بدر و وقف امام المشركين يقول: أعاهد اللّه لأشربن من حرضهم، او لأهدمنه، او لأموتن دونه، فلما خرج، خرج اليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطنّ قدمه بنصف ساقه،
[١] ابن الأثير/جـ ٢ ص ٤٩.
[٢] عيون الاخبار/جـ ١ ص ٢٣٠.
[٣] ابن هشام:
السيرة/جـ ١ ص ٣١٥-٣١٦.
[٤] المرجع السابق/جـ ١ ص ٦٣٤ و ٦٣٥.
غ