موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٦ - تراويح رمضان
و الامراء الأعاجم الخراسانيين [١] ثم يرجع القول الى استيفاء حال النفر عشية الوقفة المذكورة بعرفات، و ذلك ان الناس نفروا منها بعد غروب الشمس فوصلوا مزدلفة مع العشاء الآخرة فجمعوا بها بين العشائين.
و لما كان اليوم الثالث يتعجل الناس في الانحدار الى مكة بعد ان كان كمل لهم رمي تسع و اربعين جمرة-نفروا الى مكة فمنهم من صلى العصر بالأبطح، و منهم من صلاّها بالمسجد الحرام... و قد كانت في يوم الانحدار المذكور بين سودان اهل مكة و الاتراك العراقيين جولة و هوشة وقعت فيها جراحات و سلّت السيوف فوقى اللّه شر تلك الفتنة بتسكينها سريعا [٢] .
و يستطرد الرحالة الشهير في حديثه الى «كسوة الامير العراقي للكعبة» ففي يوم السبت، يوم النحر، سيقت كسوة الكعبة المقدسة من محلة الامير العراقي الى مكة على اربعة جمال.
ثم يتكلم عن «يوم الاعاجم العراقيين» [٣] و «سوق المسجد الحرام» [٤] ...
لينتهي الى «يوم الرحيل» ففي عشي يوم الاحد و هو اول ابريل (نيسان) كان مسير ابن جبير و صحبه الى محلة الامير العراقي بالزاهر، و هو على نحو الميليين من البلد و قد كمل اكتراؤهم الى الموصل و هي على بعد عشرة ايام من بغداد... فكانت مدة مقامهم بمكة من يوم وصولهم اليها و هو يوم الخميس الثالث عشر لربيع الآخر من سنة ٧٩ الى يوم اقلاعهم و هو يوم الخميس الثاني و العشرين لذي الحجة من السنة المذكورة ثمانية اشهر و ثلث أشهر.
[١] ص ١٥٣-١٥٥.
[٢] ص ١٥٧.
[٣] ص ١٥٨.
[٤] ص ١٦٠.