موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٨ - ابن بطوطه و مكة
في جهة الجنوب منها و جبل قيقعان و هو في جهة منها و في الشمال منها الجبل الاحمر و من جهة ابي قبيس اجياد الاكبر، و اجياد الاصغر، و هما شعبان و الحندمة و هي جبل (و المناسك كلها منى، و عرفه و المزدلفة) بشرقي مكة، و لمكة من الأبواب ثلاثة: باب المعلى باعلاها، و باب الشبيكة من اسفلها، و يعرف ايضا بباب العمرة و هو الى جهة المغرب و عليه طريق المدينة، و مصر، و الشام، و جده و منه يتوجه الى التنعيم و باب المسفل و هو من جهة الجنوب...
و يمضي ابن بطوطه بهذا الاسلوب في وصف جغرافية مكة و طوبو غرافيتها اي تخطيطها و ما يتوفر فيها من الفواكه و الحاصلات، و هو في اكثر ما يذكر ينقل من رحلة ابن جبير اما مباشرة بالحرف الواحد أو باقتباس المعنى؛ و ابن بطوطه اكثر تفصيلا و متعة لكثرة ما يورد من حكايات و نوادر و حوادث و يلوح لنا انه اقل صدقا و دقة.
و بعد ان يذكر «المسجد الحرام» [١] و موقعه ينتقل الى ذكر «الكعبة» [٢] و «الميزاب» [٣] و «الحجر الأسود» و «المقام الكريم [٤] » و «الحجر و المطاف» و «زمزم» فيذكر ان قبة بئر زمزم تقابل الحجر الأسود و بينهما اربع و عشرون خطوة و المقام الشريف عن يمين القبة و من ركنها اليه عشر خطى-و داخل القبة مفروش بالرخام الابيض، و تنور البئر المباركة في وسط القبة مائلا الى الجدار المقابل للكعبة الشريفة و هو من الرخام البديع الالصاق مفروغ بالرصاص... و عمق البئر احدى عشرة قامة، و هم يذكرون ان ماءها يتزايد في كل ليلة جمعة [٥] .
[١] ص ٨٠.
[٢] ص ٨١.
[٣] ص ٨٢.
[٤] ص ٨٣.
[٥] هكذا نجد فكرة تزايد مائها يصبح عند ابن بطوطه كل ليلة جمعة بعد ان كانت عند ابن جبير في منتصف شعبان فقط و مع ذلك فقد شكك ابن جبير في هذا الشياع.
الخليلي