موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٤ - الشيخ محمد علي كمونة
و قد جنحت (للخيف) حتى كأنما # قوائمها نيطت بأجنحة الصّبا
و ارسلها و خدا الى ذلك الحمى # و منه الجناب الرحب حيّا و رحبا
و عرّس كيما يستريح ركابه # باعطانها مما عراها و أتعبا
و لما حدا الحادي و هاج اهاجها # رواقص للادلاج هجن تطرّبا
و وجّه تلقاء (المعرّف) وجهه # ليقضي به فرض (الوقوف) تقرّبا
و لما قضى (التعريف) و الشمس آذنت # -و قد ازف الترحال-ان تتحجّبا
و حيث (أفاض) الناس أرخى ركابه # و ألوى به (للمشعرين) و نكّبا
و قد رقصت عند (المحسّر) من (منى # به و على اكوارها ماس مطربا
و ضجّ فضجّ الناس كلّ مؤدّيا # من (الذكر) ما نصّ الاله و اوجبا
و ما لى الى جمع (الجمار) و (رميها) # و لما رماها ساق (هديا) و قرّبا
و طاف (بيبت اللّه) سبعا إنابة # اليه و صلىّ في (المقام) و عقّبا
و قد اوسع (الاركان) عند (استلامها) # دموعا فخيل السيل قد بلغ الزبى
و اكثر عند (المستجار) تنصّلا # الى ربّه مما أساء و أذنبا
و ساغ اليه الورد من ماء (زمزم) # و أعذب بماء ورده ساغ مشربا
و (للسعي) بين (المروتين) مهرولا # سعى و بجلباب الخضوع تجلببا
و سارع (للتقصير) غير مقصّر # و شرّق (للتشريق) ينحو (المحصّبا)
و لما قضى نسكا (مناسك) حجّه # نحا (يثربا) لا ابعد اللّه يثربا [١]
[١] ديوان ابن كمونة. النجف سنة ١٩٤٨. ص: ٢٥-٢٧.