موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦ - ابراهيم
-على ما تقول هذه الأخبار-أكمة حمراء مدرة لا تعلوها السيول غير ان الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك و لكنهم لم يتثبتوا منه بالضبط!! و كان يأتي البيت المظلوم، و المتعوّذ من اقطار الأرض، و يدعو عنده المكروب.
فقلّ من دعا هنالك الا استجيب له، و كان الناس يحجون الى موضع البيت حتى بوّأ اللّه مكانه لابراهيم عليه السلام لما أراد عمارة بيته و اظهار دينه و شرايعه [١] .
و اذا صرفنا النظر عن هذه الأخبار فان جميع المصادر التأريخية و الدينية متفقة على ان باني البيت و مؤسس مكة الأول هو ابراهيم الخليل و ان البحث يقتضينا ان نمر على حياة ابراهيم و لو بايجاز لتعيين اتجاه دينه و دعوته للتوحيد ثم علاقته بمكة و بيت اللّه الحرام.
ابراهيم
و ابراهيم اسم اعجمي كاسماعيل و فيه لغات: ابراهام، و إبراهم، و ابراهم بحذف الياء و قال عبد المطلب:
و عذت بما عاذ به إبراهم
مستقبل القبلة و هو قائم
اني لك اللهم عان راغم [٢]
قال (ابو محمد) و وجدت في التوراة انه ولد لتارخ أبي ابراهيم:
ابراهيم و ناحور و هارون و قد ولد لهارون هذا (لوط) و (سارة) [٣] و هناك قول ان سارة هي إبنه هاران الأكبر، و هاران هذا هو اخو تارخ و عم ابراهيم، على ان بعض الأخبار تقول ان ابراهيم تزوج ابنة اخيه لان ذلك لم يكن مخالفا للشرع و المألوف حينذاك.
[١] اخبار مكة للازرقي المتوفى سنة ٢٢٣ هـ ج ١ ص ٥٢ ط ٢
[٢] لسان العرب في مادة برهم،
[٣] المعارف لابن قتيبة ص ١٥.
غ