موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٤ - منى
يقول مرجعنا هو ان آدم و حواء تلاقيا في هذا المكان و تعارفا ثانية بعد ان افترقا على أثر طردهما من الجنة. و هناك تفسيرات مماثلة غير هذه يذكرها المؤرخون العرب.
منى
تقع منى ما بين الجبال الكائنة في شرق مكة، على الطريق المتجه منها الى عرفات. و تذكر دائرة المعارف الأسلامية نقلا عن المقدسي أن المسافة بين مكة و منى لا تزيد على فرسخ واحد، بينما يقول المؤرخ الانكليزي (ويفل) ان المسافة تقدر بخمسة اميال، و أن إكمالها الى عرفات يبلغ تسعة اميال. و تقع منى في واد ضيق يمتد من الشرق الى الغرب، و يبلغ طوله حوالي ألف و خمس مئة خطوة على ما يقول الرحالة بورخارت، و هو محاط بأجراف منحدرة جرداء من حجر الغرانيب. و يقوم في الجهة الشمالية من منى جبل يسمى «ثبير» . فينزل القادمون من مكة الى هذا الوادي من ممشى جبلي نحت فيه عدد غير يسير من الدرجات، و هذا هو «العقبة» التي اشتهرت بالمفاوضات التي كان النبي محمد (ص) قد أجراها مع المدينتين.
و تتألف البلدة من بيوت مبنية بالحجر ذات حجوم معتدلة، يتكون منها شارعان طويلان. و فيما يقرب من العقبة عمود قصير منحوت نحتا غير صقيل، يطلق عليه «الجمرة الكبرى» او «جمرة العقبة» ، و يرمي الحجاج جمراتهم على هذا العمود. و على مسافة قليلة الى الشرق من هذا توجد في وسط الشارع «الجمرة الوسطى» ، التي يعرف مكانها بوجود عمود أيضا. كما يوجد على مسافة مماثلة من هذه مكان ثالث يسمى «الجمرة الاولى» . و حينما يصل المرء الى النهاية الشرقية من الوادي يجد على يمين الطريق مسجدا مربع الشكل محاطا بسور خاص، هو مسجد الخيف الذي أعاد بناءه صلاح الدين في ١٤٦٧ (٨٧٤ هـ) ، ثم جدده من بعده السلطان