موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٥ - الاستقسام و الازلام
باسمه عبد العزي بن كعب، و صم (مناة) و كان منصوبا على ساحل البحر بناحية (المشلل) بين مكة و المدينة و قد سمت العرب باسمه: عبد مناة، و زيد مناة.
و هذه كانت أعظم الأصنام عند قريش، و كانت تطوف بالكعبة و تقول:
و اللات، و العزّى، و مناة الثالثة الأخرى، فانهن الغرانيق العلى [١] و ان شفاعتهن لترتجى» [٢] .
و كانت العرب تقدم مكة و تهدي الهدي للاصنام و تضحي، و تدعو و تنذر، و تستقسم.
و يبدو لمن يسبر التاريخ و يستعرض الحوادث ان مكة لم تكن كلها على هذا النحو و انما بقي هناك على دين ابراهيم عدد و ان قل فان فيهم الزعيم و الشخصية المرموقة من ذوي الصولة و الجاه و من هؤلاء كان عبد المطلب على ما يروي البعض.
الاستقسام و الازلام
و الاستقسام هو طلب القسم الذي قسّم للمرء و قدّر مما لم يقسم و لم يقدّر، و الازلام سهام كانت لأهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أمرني ربي، و على بعضها نهاني ربي و على الآخر غفل فاذا اراد الرجل سفرا أو أمرا ضرب تلك القداح (السهام) فان خرج السهم الذي عليه: أمرني ربي، مضى لحاجته، و ان خرج الذي عليه: نهاني ربي، لم يمض في أمره و ان خرج الغفل عاد فأجالها و ضرب بها اخرى الى ان يخرج (الامر) او (النهي) [٣] .
[١] الغرانيق جمع غرنوق و هو طير معروف و قد شبهوا الاصنام به.
[٢] بلوغ الارب ج ٢ ص ٢٠٣ ط ٢.
[٣] لسان العرب مادة (قسم ١. )