موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٢ - مكة في يومها هذا
مكة في يومها هذا
و يقول مرجعنا في دائرة المعارف الاسلامية ان الحياة الدينية و الاقتصادية في مكة كانت تتركز منذ القدم في حركة الحجاج و المسجد الحرام. و تنعكس وصفية مكة، بصفتها عاصمة الاسلام الدينية في تنوع قوميات سكانها الحاليين تنّوعا غير يسير. فالى جانب أهل مكة الأصليين توجد فيها عناصر عربية أخرى كثيرة، يبرز من بينها على الأخص عنصر الحضارمة المعروف بنشاطه و فعاليته. و هناك عدد كبير من الجاليات المسلمة التي جاءت من أنحاء العالم الإسلامي كافة لتستقر في المدينة المقدسة مدفوعة بأسباب دينيه و دنيوية مختلفة. و من بين هؤلاء يجب ان يذكر بصفة خاصة القادمون من الملايو، الذين يعرفون عموما باسم جاوة، لأنهم جاءوا يقيمون في مكة إقامة دائمة لأسباب دينية بحتة.
و حتى في يومنا هذا يكوّن (العبيد) ، لا سيما الأفريقيين، عنصرا مهما في مجتمع مكة. و قد كانت البنات الحبشيات من الأرقاء يقدرن بثمن غال على الدوام لأنهن يؤخذن جواري و محظيات. على ان سوق النخاسة لم تعد له تلك الأهمية التي كانت له من قبل. و تنتشر أكواخ العبيد المعتقين في الضواحي المحيطة بالبلد المقدس. غ