موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩ - ابراهيم
و هي لا تملك نفعا او ضرا تسلل في غفلة من القوم و كان لهم عيد يخرجون اليه جميعهم فلما خرجوا لم يخرج ابراهيم معهم الى العيد و خالف اصنامهم و هو يقول:
(تَاللََّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنََامَكُمْ) [١] .
و جاء الاصنام و هي في بهو عظيم بعضها الى جنب بعض، كل صنم يليه أصغر منه، و هوى عليها فكسرها بفأس في يده حتى اذا بقي اعظم صنم منها ربط الفأس بيده ثم تركهن [٢] .
فلما رجع القوم من مهرجان العيد ورأوا ما فعل بأصنامهم راعهم ذلك و اعظموه و قالوا (مَنْ فَعَلَ هََذََا بِآلِهَتِنََا) [٣] فرد عليهم من يعرف ابراهيم و مخالفته لهم في دينهم قائلين: (قََالُوا سَمِعْنََا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ) [٤] و هم يعنون انه كان يسبّ الاصنام و ينال منها، و بلغ ذلك نمرود و اشراف قومه فجيء به و قد كرهوا ان يأخذوه بغير بينة [٥] و سألوه و هم عند ملكهم نمرود:
(أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هََذََا بِآلِهَتِنََا يََا إِبْرََاهِيمُ، `قََالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ) [٦] .
و لم تفد هذه الحجة مع قوم نمرود و برموا به و حاولوا ان يقضوا عليه احراقا بالنار فنجا و خرج من العراق و لم يؤمن بدعوته الا القليل و كان منهم ابنة عمه سارة بنت هاران و قد تزوجها ابراهيم و هاجر بها و بمن آمن معه الى (حاران) من ارض كنعان.
و جاء في التوراة-التكوين: و اخذ تارخ ابرام (ابراهيم) ابنه و لوطا
[١] سورة الانبياء الاية ٥٧.
[٢] الكامل في التاريخ لابن الاثير ج ١ ص ٩٧ ط صادر و دار بيروت
[٣] سورة الانبياء الاية ٥٩
[٤] سورة الانبياء الاية ٦٢
[٥] ابن الاثير ج ١ ص ٩٧ ط صادر و دار بيروت
[٦] سورة الانبياء الاية ٦٢.