موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٤ - بيت اللّه الحرام
و عند انتهاء المعلا، و على مسافة غير بعيدة من قصر الشريف الكائن في شمال منطقة البرك، يوجد قبر أبي طالب والد الامام علي عليه السلام و عم النبي الكريم صلوات اللّه عليه. و قد عمد الوهابيون الى تقويض البناء الذي كان قائما فوق القبر فأحالوه الى كومة من الأنقاض، و لم يجد محمد علي باشا بعدهم من المناسب ان يعيد البناء الى سالف عهده. و يقول بورخارت ان الناس في مكة يقدسون أبا طالب و يجلونه غاية الاجلال، و يخشون القسم كذبا به.
و يختم بورخارت بحثه عن حارات مكة بالاشارة الى عدد نفوسها، بعد ان يبحث في صعوبة تقدير النفوس في المدن و البلاد الشرقية عامة.
و هو يقدر نفوس مكة في غير مواسم الحج، في تلك الأيام، بخمسة و عشرين الى ثلاثين ألف نسمة، يضاف إليها حوالي ثلاثة الى أربعة آلاف عبد حبشي و غير حبشي. ثم يقول ان مكة كان بوسعها في تلك الأيام ان تسكن ثلاثة أضعاف هذا العدد من الحجاج أيضا. و يشير كذلك الى ان إحصاء للنفوس كان قد جرى في عهد السلطان سليم الأول (٩٢٣ هـ) فوجد ان النساء و الرجال و الأطفال قد بلغ عددهم حوالي اثني عشر ألف نسمة. و هو يري ذلك عن المؤرخ قطب الدين، الذي يذكر أيضا ان نفوس مكة كانت أكثر من هذا بكثير في القرون الخالية، لأن القرامطة حينما هاجموا مكة في ٣١٤ هـ بلغ عدد من قتل بأيديهم من سكان المكة حوالي ثلاثين الف نسمة
بيت اللّه الحرام
و يصف بورخارت في الجزء الأول من رحلته بيت اللّه الحرام بالتفصيل، فيأتي على كل شيء فيه بحيث يستغرق وصفه ما يزيد على خمسين صفحة [١] .
و قد ذكرنا شيئا غير يسير عن معظم ما جاء في هذا الفصل عند الاشارة
[١] الص ٢٤٣-٢٩٥.
غ