موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٩ - بنو مخزوم
في فتوح الشام، و مات في طاعون عمواس سنة ١٨ ه [١] ، و هو اخو أبي جهل [٢] .
و من بني مخزوم الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم، من قضاة العرب في الجاهلية و من زعماء قريش، و كان على جانب كبير من الثراء، و كانت قريش جميعها تكسو البيت جميعها، و الوليد يكسوه وحده [٣] ، و عند ما بدأت قريش في تهديم الكعبة بقصد بنائها، كان الوليد بن المغيرة المخزومي أول من ضرب فيها بمعول [٤] . و ادرك الاسلام و اعلن حربه الشديدة على المسلمين، و قاوم الدعوة مقاومة عنيفة. و كان يقول:
أينزل على محمد و أترك، و أنا لبيب قريش و سيدها، و يترك ابو مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف، و نحن عظيما القريتين [٥] . فأنزل اللّه تعالى فيه (وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ هََذَا اَلْقُرْآنُ عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.
`أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنََا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا) الى قوله تعالى: - (خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ) [٦] . و مات الوليد بن المغيرة بعد الهجرة النبوية بثلاثة اشهر [٧] .
و منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم، و هو أخو خالد بن الوليد، ادرك الاسلام و لكنه ظل على وثنيته، و حارب المسلمين في موقعة بدر فأسره المسلمون، فافتداه اخواه هشام و خالد، فلما افتدي اسلم و عاتبوه في ذلك، فقال: ما كنت لأسلم حتى أفتدى، و لا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفداء، و حبسه اخواه ثم أفلت من أسرهم و لحق بالنبي (ص) و مات بالمدينة في حدود السنة السابعة للهجرة [٨] و من مشاهير بني مخزوم، عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي المعروف
[١] الاصابة/جـ ١ ص ٢٩٣.
[٢] الاستيعاب/جـ ١ ص ٣٠٧.
[٣] ابن الأثير/الكامل /جـ ٢ ص ٤٨.
[٤] اليعقوبي/جـ ٢ ص ١٤.
[٥] النويري: نهاية الارب/جـ ١٦ ص ٢٧٣
[٦] سورة الزخرف الآية ٣١-٣٢.
[٧] ابن الأثير: جـ ٢ ص ٤٨.
[٨] الاصابة جـ ٣ ص ٣.