موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٧ - بنو عامر
خرج يتقدم صفوف قريش الى قتال المسلمين في معركة الخندق سنة خمس للهجرة [١] ، و تقدم الى صفوف المسلمين متحديا و طالبا البراز، فخرج إليه بطل الاسلام الكبير الامام علي بن أبي طالب (ع) و انتصر عليه و صرعه [٢] ، و كان لانتصار الامام علي الأثر الكبير في كسب انتصار موقعة الخندق لصالح المسلمين.
و من بني عامر، عمرو بن أم مكتوم، و كان عمرو و هو مؤذن الرسول (ص) و امه أم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبد اللّه بن عاتكة بن عامر بن مخزوم [٣] ، و هو ابن خال خديجة أم المؤمنين [٤] ، و كان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول اللّه (ص) ، و استخلفه الرسول (ص) على المدينة في غزواته ثلاث عشرة مرة، و استخلفه في خروجه الى حجة الوداع و شهد القادسية و معه اللواء و قتل بها شهيدا، و قال الواقدي: رجع الى المدينة و مات بها سنة خمس عشرة [٥] . و ابن ام مكتوم هو المذكور في سورة (عبس و تولى) و نزلت فيه (غير اولي الضرر) لما نزلت (لا يستوي القاعدون) [٦] .
و اختلف في اسمه، فأهل المدينة يقولون اسمه عبد اللّه، و اما اهل العراق فيقولون عمرو [٧] .
و من بني عامر، عبد اللّه بن سهيل بن عمرو، و هو من الذين هاجروا الى الحبشة [٨] ، و يروى ان والده سهيل بن عمرو أخذه بعد ان رجع من الحبشة ففتنه عن دينه فأظهر الرجوع و خرج مع قريش الى بدر، ففر الى المسلمين و كان احد الشهود بعد ذلك في صلح الحديبية، و دخل مع المسلمين يوم فتح مكة، و هو الذي اخذ الأمان لأبيه، و شارك عبد اللّه بن سهيل مع
[١] سيرة ابن هشام: جـ ٢ ص ٢١٤.
[٢] المرجع السابق/جـ ٢ ص ٢٢٥.
[٣] نكت الهميان: ص ٢٢١.
[٤] الاصابة: جـ ٢ ص ٥١٦/نكت الهميان ص ٢٢١.
[٥] نكت الهميان: ص ٢٢١.
[٦] الاصابة/جـ ٢ ص ٥١٧.
[٧] الطبري: ذيل المذيل ص ٢٦ و ٤٧.
[٨] ابن هشام: السيرة جـ ١ ص ٣٢٩.