موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢ - البيت ، و الكعبة ، و المسجد الحرام
بعد ذلك الانبياء و الامم، و في رواية عن عبد اللّه بن ضمرة السلولي: «ما بين الركن الى المقام، الى زمزم قبر تسعه و تسعين نبيا جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك» [١] و جاء: «كان النبي من الأنبياء اذا هلكت امته لحق بمكة فتعبد بها النبي و من معه حتى يموت، فمات بها نوح، و هود، و صالح، و شعيب، و قبورهم بين زمزم و الحجر» [٢] و مات ابراهيم و دفن في المغارة التي كانت بحبرون الحيثي عند امرأته (ساره) بمدينة الخليل في الأردن، و لم يزل البيت على ما بناه ابراهيم الى ان هدمته قريش سنة ٣٥ من مولد النبي.
البيت ، و الكعبة ، و المسجد الحرام
و اطلق على بيت اللّه اسم (البيت) و (البيت العتيق) و (الكعبة) ، لتكعيبها-اي تربيعها-و المسجد الحرام، و يقال البيت الحرام، كما يقال المسجد الحرام و قد اورده القرآن باسم البيت في عدة آيات سبق ان اوردنا بعضها شواهد فيما مرّ و نورد هنا جميع الآيات الأخرى التي ورد فيها اسم البيت مقصودا به الكعبة قد ايد الاسلام شعائر ابراهيم و نهى عن قتال الآمّين الى البيت و منحهم الأمن فيه، و حقن حتى دم الحيوان في الحرم.
فالآيات القرآنية التي ورد فيها اسم البيت هي:
(يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحِلُّوا شَعََائِرَ اَللََّهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ وَ لاَ اَلْهَدْيَ وَ لاَ اَلْقَلاََئِدَ وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ) [٣] .
(لَكُمْ فِيهََا مَنََافِعُ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ [٤] ) .
(وَ مََا كََانَ صَلاََتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلاََّ مُكََاءً وَ تَصْدِيَةً) [٥] .
(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [٦]
[١] نهاية الارب للنويري ج ١ ص ٣٠٩ ط دار الكتب.
[٢] المصدر السابق ص ٣١٤.
[٣] سورة المائدة.
[٤] سورة الحج.
[٥] سورة الانفال.
[٦] سورة قريش.