موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٦ - ذكر بعض مشاهدها المعظمة و آثارها المقدسة
و ابتعثه بالآيات و الذكر الحكيم، فهي مبدأ نزول الوحي و التنزيل و اول مهبط الروح الامين جبريل، و كانت مثابة انبياء اللّه و رسله الاكرمين، و هي ايضا مسقط رؤوس جماعة من الصحابة القرشيين المهاجرين الذين جعلهم اللّه مصابيح الذين و نجوما للمهتدين.
فمن مشاهدها التي عايناها قبّة الوحي، و هي في دار خديجة ام المؤمنين (ر ض) ، و بها كان ابتناء النبي (ص) بها، و قبة صغيرة ايضا في الدار المذكورة فيها كان مولد فاطمة الزهراء (ع) ، و فيها ايضا ولدت سيدي شباب اهل الجنة: الحسن و الحسين (ع) [١] و هذه المواضع المقدسة المذكورة مغلقة مصونة قد بنيت بناء يليق بمثلها.
و من مشاهدها الكريمة ايضا مولد النبي (ص) و التربة الطاهرة التي هي اول تربة مست جسمه الطاهر، بني عليها مسجد لم ير احفل بناء منه، اكثره ذهب منزّل به، و الموضع المقدس الذي سقط فيه، صلى اللّه عليه و سلم، ساعة الولادة السعيدة المباركة التي جعلها اللّه رحمة للأمة اجمعين، محفوف بالفضة؛ فيا لها تربة شرفها اللّه بأن جعلها مسقط اطهر الأجسام و مولد خير الانام، صلى اللّه عليه و على آله و اهله و اصحابه الكرام و سلّم تسليما؛ يفتح هذا الموضع المبارك فيدخله الناس كافة متبركين به في شهر ربيع الأول و يوم الاثنين منه، لأنه كان شهر مولد النبي (ص) و في اليوم المذكور ولد (ص) ، و تفتح المواضع المقدسة المذكورة كلها و هو يوم مشهور بمكة دائما.
و من مشاهدها الكريمة ايضا دار الخيزران، و هي الدار التي كان النبي (ص) يعبد اللّه فيها سرا مع الطائفة الكريمة المبادرة للاسلام من اصحابه، رضي اللّه عنهم...
و على مقربة من دار خديجة (رض) ... و في الزقاق الذي الدار المكرمة
[١] في سائر التواريخ ان الحسن و الحسين (ع) ولدا في المدينة.