موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠ - ابراهيم
بن هاران ابن ابنه و ساراي (سارة) كنته امرأة ابرام ابنه-و ذلك قبل ان تسمى ساره-فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان، فأتوا الى حاران، و اقاموا هناك [١] » .
ثم جاء في التوراة التكوين «و حدث جوع في الأرض فانحدر ابرام الى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الارض كان شديدا، وحدث لما قرب ان يدخل مصر أنه قال لساراي امرأته اني قد علمت انك امرأة حسنة المنظر، فيكون إذ رآك المصريون انهم يقولون هذه امرأته فيقتلونني و يستقبونك، قولي انك اختي، ليكون لي خير بسببك و تحيا نفسي من اجلك» و كان ملوك مصر يومذاك العمالقة (الهكسوس) و تروي الأخبار و جلّها مستقاة من التوراة قصة طويلة عما جرى لابراهيم و سارة مع فرعون مصر ثم تقول ان فرعون هذا قد اهدى لسارة جارية اسمها (هاجر) و كانت سارة عاقرا حتى ذلك الحين فلم تلد لابراهيم و لدا و كانت (هاجر) جارية ذات هيئة فوهبتها سارة لابراهيم و قالت اني اراها امرأة وضيئة فخذها لعل اللّه يرزقك منها ولدا [٢] .
و خرج ابراهيم من مصر و نزل ارض فلسطين (بيت المقدس) و هي بلاد الكنعانيين، و قد وسع اللّه عليه و بسط له في الرزق و المال و الخدم، و هنا ولد اسماعيل من هاجر، فهاج ذلك غيرة (ساره) و غاظها ان ترى جاريتها تلد ولدا و هي لا تلد، فغضبت عليها و اخرجتها ثم اعادتها، و ليس من شك ان نزاعا حادا كان قد جرى بينهما و ربما طال امد هذا النزاع فاضطر ابراهيم للهجرة بهاجر و ابنها اسماعيل و قد اختلفت الأخبار في سن اسماعيل عند الهجرة و قال البعض انه كان رضيعا، و الراجح انه كان في سن اكبر و فوق سن الرضاعة فقد ورد في الأسباب التي حملت ساره على ان تفرض على ابراهيم الهجرة بهاجر و ابنها اسماعيل في قولها: (لا تساكني
[١] التوراة التكوين ٣١ الاصحاح الحادي عشر
[٢] تاريخ الامم و الملوك الطبري ج ١ ص ١٧٣.