موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٩ - أسلام عبد اللّه فيلبي
و كان من حسن حظ المستر ايلدون رتر ان يحضر هذه المناسبة العظيمة، التي صادف وقوع يوبيلها الفضي في نفس اليوم الذي وقع فيه اليوبيل الذهبي للمناداة به ملكا في الجزيرة العربية، بالتقويم القمري.
أسلام عبد اللّه فيلبي
كان المستر سنت جون فيلبي، أو الحاج عبد اللّه فيلبي، قد بدأ الاتصال بالعرب عند أول اشتغاله في العراق مع الحملة البريطانية التي نزلت الى البر العراقي سنة ١٩١٥ لمقاتلة العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى.
و قد ازداد تعلقه بالعرب و تقربه لهم خلال مدة وجوده في العراق، و اتجه اتجاها خاصا نحو السعوديين و الملك عبد العزيز السعود بعد ان أوفد بمهمة رسمية خاصة اليه. و صار يكره الهاشميين بعد ذلك و يدعو الى آل سعود في كل فرصة او مناسبة. فأدى به ميله هذا الى مقاومة فيصل الأول عندما جاء الى العراق، و الدعوة الى تأسيس حكم جمهوري فيه. فأخرج من وظيفته على أثر ذلك، و تقلبت به الأحوال حتى استقر عند الملك عبد العزيز السعود بعد ان توفق في احتلال الحجاز، و صيّر عاصمة ملكه في مكة المكرمة سنة ١٩٢٦.
و حينما توطدت علاقته بالسعوديين على هذا المنوال و بقي مقيما في الحجاز و الرياض أشيع عنه انه تزوج من أميرة سعودية فتركته زوجته الانكليزية و عادت الى بلادها. و كان لا بد له من ان يفكر بالأسلام و اعتناقه للدين الأسلامي و هو في وضعه هذا، ففعل ذلك على يد الملك عبد العزيز السعود. فهو يقول في كتابه (أيامي في البلاد العربية [١] ) :
[١]
Philby. H. St. Ghon-Arabian Days. London ٧٤٩١.
و هو الكتاب الذي ترجم فصلا كبيرا منه عن العراق كاتب هذه السطور و نشره في كتيب عنوانه (أيام فيلبي في العراق) ، بيروت ١٩٤٩.