موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥٣ - منى
و ليس للحاج ان يتجاوزه الا بعد طلوع الشمس.
و لمنى مناسك شتى، تستمر من يوم النحر، و هو يوم العيد الى صبيحة اليوم الثالث عشر، او مساء اليوم الثاني عشر، و في منى تنتهي واجبات الحج، و تسمى الايام الثلاثة، و هي ١١، ١٢، ١٣، من ذي الحجة ايام التشريق.
منى
منى بالكسر و التنوين يقع في درج الوادي الذي ينزله الحاج و يرمي فيه الجمار و قد سمي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق.
و كانت منى في الجاهلية مقرا لسبعة اصنام: بعضها على الطريق و بعضها على الجمرة الاولى، و بعضها على شفير الوادي، و بعضها على الجمرة الوسطى، و على الجمرة الكبرى، و على جمرة العقبة.
و يستحب التقاط حصى الجمار من المشعر و الاحتفاظ بها الى منى للرمي و عددها سبعون.
قال العلامة الحلي في كتابه (تذكرة الفقهاء) يرمي في كل يوم احدى و عشرين حصاة، على ثلاث دفعات، كل واحدة منها سبع حصيات، يبتدىء بالاولى و هي أبعد الجمرات من مكة، و تلي مسجد الخيف، و يستحب ان يرميها حذفا-أي يضع الحصاة على باطن الابهام و يدفعها بظاهر السبابة-عن يسار الجمرة من بطن المسيل بسبع حصيات، و يكبر عند كل حصاة، و يدعو ثم يتقدم الى الجمرة الثانية و تسمى الوسطى و يقف عن يسار الطريق و يستقبل القبلة و يحمد اللّه و يثني عليه و يصلي على النبي ثم يتقدم قليلا و يدعو ثم يرمي الجمرة، و يصنع كما صنع عند الاولى، و يقف و يدعو ايضا بعد الحصاة الاخيرة.