موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٤ - الكعبة
حول زمزم في الأزمنة الغابرة، و يقول شاعر آخر ان هذه البئر كانت قد زارها ساسان بن بابك جد الأكاسرة الساسانيين.
و يفهم مما جاء في الأخبار ان جرهم ردمت زمزم في عهد الوثنية، و أخفت خزائنها فيها، لكن المؤرخ المسعودي يقول ان جرهم كانوا أناسا فقراء لا يملكون مثل هذه الخزائن التي لا بد من ان يكون قد قد دفنها الايرانيون لا الجرهميون. على أن البئر أعاد اكتشافها و حفرها عبد المطلب جد النبي، الذي بنى من حولها جدرانا من الحجر. و قد استخرج منها خلال ذلك غزالين من الذهب، و بعض السيوف القلعية، مع عدد من الدروع و الزرود. فصنع باب الكعبة من السيوف، و غلفها بصفائح الذهب التي أخذها من أحد الغزالين، أما الغزال الثالث فقد احتفظ به في داخل الكعبة.
و في سنة ٩٠٩ (٢٩٧ هـ) فاض ماء زمزم على غير المعتاد فأغرق عددا من الحجاج. و قبل ان يغادر الحجاج مكة و يعودوا الى بلادهم ينقعون الأكفان التي يحتفظون بها للتكفن بعد الموت.
الكعبة
الكعبة حصن الاسلام و حرزها الحريز على ما تقول دائرة المعارف الاسلامية، و هي تقع في وسط المسجد الحرام في مكة. و لأسمها علاقة بشكلها المكعب في مظهره. و يبلغ طول الجدار الذي تتكون منه الجبهة و يقع فيه الباب، و الجدار الخلفي، أربعين قدما، أما الجداران الآخران فيبلغ طولهما خمسة و ثلاثين قدما، كما يبلغ الارتفاع خمسين قدما.
و يتكون بناء الكعبة من طبقات متتالية من حجر رمادي اللون جيء به من الجبال المحيطة بمكة. و هي تقوم فوق قاعدة من المرمر تبلغ عشر بوصات في ارتفاعها، و تبرز حوالي قدم واحد عن البناء فتسمى «الشاذروان» .
و تدل الخطوط الأربعة التي ترسم من مركز البناية بامتداد الأركان على جهات البوصلة الأربع تقريبا. و يسمى الركن الشمالي «الركن العراقي» ، و الركن