موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٢ - الحج
ليقضي على شعيرة من شعائر عبادة الشمس كذلك. و يقال أن العرب كانت تنشد في أثناء الأفاضة قولها «أشرق ثبير كيما نغير» . لكن تفسير هذه الكلمات لا يعد شيئا أكيدا، و لو أنها قد فسرت أحيانا بالقول: «أدخل الى نور الصبح يا ثبير، لنعجل بالمسير» .
و حينما كان العرب يصلون الى منى كان أول شيء يفعلونه هو نحر الأضاحي على ما يبدو، و ما زال اليوم العاشر من ذي الحجة يسمى بيوم الاضاحي كما لا يخفى. و كانت الأبل المهيأة للتضحية في الجاهلية تعلّم بعلامات خاصّة.
و كانت الجمار، على ما يقول ابن هشام، لا ترمى الا بعد ان تكون الشمس قد عبرت حد الزوال. و يقول المستشرق (هو تسما) أنه من المحتمل أن يكون رميها موجها الى عفريت الشمس. لأن هذا العفريت حينما ينحى جانبا أو يطرد تكون قساوة الشمس قد انتهت بانتهاء الصيف، و لذلك كان لا بد من أن يعقب هذا العمل التملق بالعبادة لاله الصواعق الذي يأتي بالخصب الافاضة في الجاهلية كما يصورها مؤرخو الغرب اسكن