موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥١ - لودفيكو فارتيما الايطالي
السكان غنية بالمواشي و الأغنام. و كانوا يعيشون عيشة رخاء و نزاهة لما كان عندهم من قطعان كبيرة، حتى أطلق ملوك الاسكندرية الحرية للتجار بارتياد البحر الاحمر. فأخذ هؤلاء يسرقون السفن المعطلة، و يمارسون اعمال القرصنة حتى هددوا الحركة التجارية في ذلك البحر. و عند ذاك سيقت عليهم حملة بحرية أنزلت بهم العقاب. ثم يذكر ديودورس وجود قوم يسميهم «البيزومينيين» [١] ، و يذكر ان هؤلاء كانوا يعيشون على اصطياد الحيوانات الوحشية. و هنا يقول ان هذا المكان يوجد فيه معبد مقدس يجله العرب كلهم.
اما مؤرخ الاغريق المشهور هيرودوتس، الذي كتب تاريخه في ٤٣٠ قبل الميلاد، فيقول [٢] ان العرب كانوا يعبدون أوروتال أو أليلات. و لا شك ان هذين الاسمين يعنيان، على ما يقول ديغوري في كتابه [٣] المار ذكره الصنمين «اللّه تعالى» و «اللات» الذي كان يوجد في الطائف. ثم يقول هيرودوتس كذلك ان العرب كانوا يتعاقدون و يتعاهدون لدى هذين الصنمين فيعتبر تعاقدهم نافذا نفوذا مضاعفا حينما كان يؤخذ الى مكة.
لودفيكو فارتيما الايطالي
و أول من زار مكة من الأوربيين الحديثين و كتب عن رحلته فوصلت كتابته إلينا سالمة واضحة رجل ايطالي مغامر يدعى لودفيكو فارتيما، من أهالي بولونية في ايطالية على ما يقول ديغوري، و يسمى نبيل روما في المزاجع الاخرى. و يقول لودفيكو في رحلته أنه يرد على من يسأله عن السبب الذي دفعه الى القيام بها ان السبب ينطوي في الرغبة الملحة في السعي وراء المعرفة و مشاهدة العالم، و ما فيه من معجزات اللّه عز و جل.
[١]
Bizomenians
[٢]
The History of Herodotus,Edited by Rawlinson,Book III,chap ٨.
[٣] الص ٢٣.