موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٦ - الحسين بن علي
وحداثة عهده في الشؤون العامة. و في ١٩٠٨ أعلن الدستور العثماني و عزلت الحكومة التركية الجديدة أحمد راتب نفسه، ثم نحي الشريف علي عن الحكم في مكة فالتجأ الى الانكليز في مصر. فتعين الشريف عبد الأله باشا في مكانه، و كان هذا رجلا طاعنا في السن قضى معظم حياته في استانبول، و قد قدر له ان لا يمارس الحكم في مكة برغم تعيينه شريفا أكبر فيها لأنه توفي قبل ان يتوجه اليها. و قد ترشح في مكانه رجلان بارزان من الشرفاء، الشريف علي حيدر من ذوي زيد و الشريف حسين ابن علي من ذوي عون. و نظرا لأن الشريف علي حيدر كان متزوجا بامرأة انكليزية في استانبول، فقد رأت الجهات المختصة ان تفضل الشريف حسين عليه فصدر الفرمان بذلك و تسلم الخلعة المعروفة [١] .
الحسين بن علي
كان الشريف حسين بن علي قد دعي من مكة الى الأستانة ليقيم فيها مع أسرته سنة ١٨٩٣، في السابعة و الثلاثين من عمره لأنه كان يتصف بروح ثورية على ما يقول دي غوري في (حكام مكة) . و كان له يومذاك ثلاثة أولاد، علي و عبد اللّه و فيصل، أدخلهم في مدارس استانبول.
و بقي هناك خمسة عشر عاما في حكم المعتقل، و لم يغادرها الا في ١٩٠٨ حينما توجه الى مكة ليشغل منصب الشرافة الكبرى.
و قد تم في عهده أنشاء سكة حديد الحجاز التي توصل الشام بالمدينة فتسهل وصول الحجاج الى مكة. و يقول ديغوري انه بينما كانت سكة الحديد تمتد خطوطها ما بين سهول هذه البلاد العربية و وهادها، أخذت تنتشر في أنحاء البلاد العربية التابعة للامبراطورية العثمانية آراء و أفكار جديدة عن القومية العربية و أحيائها. فقد أدى صدور الدستور العثماني
[١] ديغوري الص ٢٦١.