موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٠ - المستشرق الهولندي هورغرونيه
ثم يتطرق الى ذكر الخدمات الخاصة الأخرى، و الباعة في الأسواق، و الصرافين، و غيرهم ممن يستفيد من توارد الحجاج على مكة و حركتهم.
كما يتطرق الى ذكر أصحاب البيوت و الشقق، الذين يؤجرونها بأثاثها خلال الموسم.
و مما يذكره هورغرونيه في هذا الباب من كتابه [١] كذلك، عودة مكة الى الهدوء النسبي في محرم الحرام حين يخرج منها عدد كبير من الحجاج عائدين الى بلادهم. لكنه يشير الى فتح الكعبة في يوم عاشوراء و تخلف عدد كبير من الحجاج من أجله، و يشير أيضا في الحاشية (بمناسبة ذكر عاشوراء) الى ان الأيرانيين الموجودين في مكة يقومون سرا بأحياء ذكرى بطولة الحسين في هذا اليوم. اما في جدة فأنهم أخذوا يحيون هذه الذكرى بصفة علنية منذ وقوع الحرب الروسية التركية قبيل تلك الأيام، و لا يدرى ما هي العلاقة بين الترخيص بأقامة المآتم الحسينية و هذا الحادث. و يقول هورغرونيه ان الايرانيين يجتمعون هناك خلال العشرة الأولى من محرم في دار كبيرة يستطيع الغريب ان يدخل اليها كذلك، و انه حضر المأتم بنفسه في تشرين الأول ١٨٣٤ فوجد ان الحاكم التركي كان حاضرا فيه أيضا بدعوة من القنصل الأيراني. و لم يشرب هذا الحاكم (الشربت) فقط هناك و أنما بكى بكاء مؤثرا كذلك.
و يتطرق علاوة على هذا الى ذكر المواسم التي يحيي فيها أهالي مكة ذكرى بعض الأولياء، فيخرجون الى قبورهم و يحتفلون بقربها. و هناك أيام خاصة في السنة لمثل هذه الاحتفالات، و هي أيام «ستنا ميمونة» و «الشهداء» و «الشيخ محمود» و «المهدلي» . و يوم الشهداء هذا هو اليوم الذي سقط فيه الحسين بن علي و أنصاره شهيدا في أسفل جبل فخ، بعد ان جاء من ينبع ثائرا على العباسيين سنة ٧٨٦ للهجرة. على ان بعض
[١] الص ٤١.